مصطفى النوراني الاردبيلي

148

قواعد الأصول

بالتبع للفعل ثم قال : وزعمه اى الكفاية أبو إسحاق الأسفراييني وامام الحرمين وأبوه الجويني أفضل من فرض العين لأنه يصان بقيام البعض به ( حاشية البناني ج 1 ص 182 وقال المحقق القمي : الواجب الكفائي : ما قصد به غرض يحصل بفعل البعض ولا يتعلق الغرض بحصوله عن كل واحد من المكلفين أو بعض معين منهم كخصائص النبي ص ولا ريب في جوازه عقلا ووقوعه شرعا ، كالجهاد المقصود منه حفظ الاسلام واذلال الكفار وصلاة الميت منه احترام الميت والحق انه واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض لا كما قيل بتعلقه بالمجموع . ولا كما قيل بتعلقه بالبعض الغير المعين . « 1 » وليعلم ان اطلاق صيغة افعل تقضى ان يكون الواجب عينيا فمع عدم القرينة يحمل على العيني لا على الكفائي . ثم إن من ثمرات البحث ما ذكره في منتهى الأصول ص 228 : عن أستاذه فرعا انه لو وجد جماعة من المتيممين ماء مباحا يكفى لوضوء أحدهم فافتى ببطلان تيممهم اجمع لكون كل واحد منهم قادرا على الحيازة والتمكن من استعمال ذلك الماء ومعلوم ان صحة التيمم مشروطة حدوثا وبقاء بعدم وجدان الماء وعدم التمكن من استعماله . ينقسم الواجب أيضا باعتبار الوقت إلى قسمين موقت وغير موقت والموقت إلى موسع ومضيق وغير الموقت إلى فورى وغير فورى وقد أشبعنا الكلام في ذلك كله فيما تقدم . وينقسم إلى تعبدي وتوصلى وقد ذكرناه في أول الأوامر أيضا وقسم بعضهم إلى شرعي وعقلي فالشرعى ما كان دليل وجوبه من الشرع كالصوم والعقلي ما كان دليل وجوبه من العقل كوجوب النظر والمعرفة بالله .

--> ( 1 ) القوانين ص 54